تأطير تفسير البيضاوي "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" في سياقه التاريخي
DOI:
https://doi.org/10.64295/cujahr.v1i1.29الملخص
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي المصطفى الكريم، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.وبعد،هذه دراسة منهجية لمعلم بارز من معالم البلاغة القرآنية من خلال تفسير البيضاوي المسمَّى: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"، وذلك بوضعه في سياقه التاريخي ضمن كتب التفاسير الإسلامية.
لقد سُحِرَ العرب بجمال القرآن وجلالته، وبهروا بروعته وحسن بيانه، ووقفوا عند جزئياته البلاغية، فأنكب علماؤهم على هذا العطاء الجديد يقتطفون ثماره؛ فبدأ التصنيف في هذا المخزون يتجدد، وتوارث الخلف عن السلف محور الأصالة في التحقيق، وهذه الكتب على وفرتها تتحدث عن مسار اللفظ القرآني، ودلالته لغة، وذلك هو: مجاز القرآن دون إرادة الاستعمال البلاغي، ودون التأكيد على « المجاز » أو « المعاني » في الصيغة الاصطلاحية، أو الحدود المرسومة لدى علماء المعاني والبيان. والمفسرون منذ نشأة التدوين اعتنوا بهذا الجانب والدليل عليه أمور نذكر منها:
أوَّلاً: في مقدمات تفاسيرهم ينبهون إلى الوجه البلاغي في الإعجاز القرآني، مثلا مقدمات تفاسير "المحرر الوجيز" لابن عطية (ت 546)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (ت 671هـ) ، و"التسهيل لعلوم التنزيل" لابن جزي (741هـ)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (ت 745هـ)، و"محاسن التأويل" للقاسمي (ت 1332هـ)، و"التحرير والتنوير" للطاهر ابن عاشور (ت1393هـ)، وغيرها.
ثانيا: كذلك في تلك المقدمات يؤكدون على أهمية العلم بالبلاغة لتفسير القرآن الكريم، مثلا: تفسير "البسيط" للواحدي (ت 468هـ)، ومما قاله: (إن طريق معرفة تفسير كلام الله تعالى تعلم النحو والأدب، فإنهما عمدتاه، وإحكام أصولهما، وتتبع مناهج لغات العرب فيما تحويه من الاستعارات الباهرة، والأمثال النادرة، والتشبيهات البديعة، والملاحن الغريبة، والدلالة باللفظ اليسير على المعنى الكثير، مما لا يوجد مثله في سائر اللغات…)،وتفسير "الكشاف" للزمخشري (ت 538هـ)،وغيرها.
ثالثاً: في تفسيرهم لآيات "القرآن الكريم" لا يغفلون البلاغة على اختلاف بينهم في العناية بها، كابن جرير الطبري (ت 310هـ) في تفسيره "جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، وابن عطية (ت 546هـ)، والزمخشري (ت 5هـ)، وابن جزي (ت 741هـ)، وقال في مقدمة تفسيره عن أنواع البديع، ومباحث البلاغة: (ونبهنا على كل نوع في المواضع التي وقع فيها من القرآن...)، وأبي حيان (ت 745هـ، وابن عاشور (ت 1393هـ) وهو من أكثر المفسرين عناية بالبلاغة.
وقد كُتِبَتْ رسائل في دراسة البحث البلاغي عند عدد من المفسرين، منها: "البلاغة عند المفسرين حتى نهاية القرن الرابع الهجري" للدكتور رابح دوب، و"البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشـري" للدكتور محمد أبو موسى، و"المقاييس البلاغية في تفسير التحرير والتنوير" للدكتور حواس بري، وغيرها.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 للمؤلف (المؤلفين)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.