" موقف السلطتين المرابطية والموحدية من الفقهاء: دراسة مقارنة "
DOI:
https://doi.org/10.64295/cujahr.v5i5.74الملخص
شكلت طبقة الفقهاء منزلة رفيعة منذ قيام الدولة المرابطية، هذه الأخيرة التي أصبح فيها الفقهاء يحتلون درجة القداسة، ولا نستغرب من ذلك كون مؤسس دعوتهم عبد الله بن ياسين كان فقيها، هذا التكريم والتعظيم زاد من نفوذ الفقهاء حتى أصبحوا يؤثرون في مجريات الحياة السياسية بالدولة ، بل أن القضاة بدورهم كانوا لا يصدرون أحكامهم إلا بمشورة أربعة من الفقهاء وبالتالي أصبحت طبقة الفقهاء طبقة مرهوبة الجانب، مسموعة الكلمة، وكانت منزلتهم وما وصلوا إليه من سيطرة على مقاليد الأمور بالإضافة إلى أملاكهم وثرواثهم المادية، عاملا من العوامل التي دعت ابن تومرت لمهاجمتهم، ومحاربة الجمود الفكري الذي كان يخيم عليهم. أما في العصر الموحدي فلم يبلغ الفقهاء نفس المستوى والنفوذ الذي كانوا يتمتعون به خلال الدولة المرابطية، ومردّ ذلك إلى كون الدولة الموحدية قامت على أساس محاربة تسلط الفقهاء وجمودهم الفكري، كما أن ابن تومرت قام منذ المراحل الأولى لدعوته بتوزيع المسؤوليات على هيئة الطبقات التي ابتكرها، ومن تم لم يدع فرصة للفقهاء من بسط نفوذهم وسيطرتهم على الدولة، لكن وعلى الرغم من ذلك ،وبعد وفاة ابن تومرت فقد حظوا بمكانة لائقة بهم سواء ماديا أو اعتباريا خصوصا وأنهم القائمين على شؤون الدعوة الموحدية والمشتغلين بمذهب الدولة.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 للمؤلف (المؤلفين)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.